قدرت مصادر وزارة الإسكان والتعمير مساهمة الحكومة في قطاع العقارات بنحو 22٪ مؤكدة سيطرة القطاع الخاص على نسبة تتجاوز 75٪ من «كعكة» الإسكان في سورية.
ولفتت المصادر إلى حيثيات قادمة من أروقة وزارة الاقتصاد والتجارة تتحدث عن 198 شركة متضامنة و70 شركة مساهمة مغفلة حصلت على ترخيص للعمل في مجال العقارات المحلي.
وفي السياق ذاته بينت المصادر أن المؤسسة العامة للإسكان استكملت بناء 23 ألف مسكن بدء العمل بها خلال الخطة التاسعة وباشرت ببناء 41 ألف مسكنٍ جديدٍ نسبة كبيرة على وشك الانتهاء منه.
وأن الإنفاق الاستثماري للمؤسسة العامة للإسكان خلال الخطة الخمسية العاشرة (2005-2010) إلى 14 مليار ل.س حتى الآن، مقارنة مع مليارين و800 مليون في الخطة الخمسية التاسعة، وأن الإنفاق الكلي للمؤسسة من خلال الموازنة الاستثمارية واكتتابات المواطنين والقروض العقارية قاربت قيمتها 60 مليار ل.س، بينما لم تتجاوز 10 مليار ل.س في الخطة التاسعة.
ومن جانب آخر قدرت إحصاءات رسمية معدل ارتفاع أسعار العقارات منذ عام 2002 حتى نهاية العام الفائت بنحو 250٪، معتبراً ظاهرة الاحتكار من قِبل بعض السماسرة والتجار من أهم أسباب تضخم الأسعار، بالإضافة إلى صعوبات تمويلية تعاني منها الجهات المعنية بالإسكان، تقف عائقاً أمام الحاجة المتزايدة للمساكن، ومشاكل إدارية تتعلق بآليات العمل الحكومي والقوانين غير المشجعة منعت من دخول شركات عقارية عربية وأجنبية كبرى للسوق المحلي.
الاحتكار والوقود.. سبباً
وبدوره أشار خالد المصطفى مدير الأملاك في المؤسسة العامة للإسكان إلى بناء 600 ألف وحدة سكنية في كافة أنحاء المحافظات خلال الخطة الخمسية العاشرة 22٪ منها كانت بإدارة الجهات العامة بالدولة.
وعن أسباب تأخر المؤسسة بتنفيذ مشاريع سكن الشباب الأخيرة، عزا المصطفى ذلك إلى تقاعس المتعهدين من القطاعين العام والخاص عن المباشرة بالإنشاء نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار مادة المازوت من 7 ل..س إلى 20 ل.س خلال سنوات قليلة، موضحاً أن أمور مختلفة كانت وراء التضخم في أسعار العقارات بالإضافة إلى النفط ومنها ظاهرة الاحتكار وتجميد التجار لأملاكهم من المنازل وبالتالي تناقص المعروض أمام الطلب المتزايد عاماً بعد عام.
وأكد المصطفى أن المؤسسة قامت بتسليم كافة المساكن المخصصة خلال السنوات الخمسة الأخيرة، منوهاً إلى أن أرباح المؤسسة من سكن الشباب لاتتجاوز نسبتها 5٪.