قادة الأعمال يحذرون من ان تشديد الرقابة قد يعوق التعافي الاقتصادي
الخميس 2010-01-27 23:48:58
ذكرت وكالة رويترز في تقرير لها أن قادة أعمال عالميين حذروا الحكومات الغربية اليوم من أن حملة تحظى بتأييد شعبي للتضييق على القطاع المالي قد تعرقل تعافيا اقتصاديا مازال هشا من أسوأ ركود منذ ثلاثينيات القرن الماضي .
واشارت الوكالة إلى ان رد الفعل المشوب بالقلق جاء على خطط الرئيس الامريكي باراك أوباما لفرض ضرائب وقيود على البنوك الكبيرة في أول أيام المنتدى الاقتصادي العالمي وهو اجتماع سنوي لنحو 2500 من رجال الاعمال وصناع السياسات يستضيفه منتجع دافوس السويسري .
ولفتت الوكالة إلى ان دراسات أعدت للمؤتمر السنوي أظهرت ارتفاع الثقة الاقتصادية العالمية بعد تدهور عميق في 2009 وعودة حذرة إلى تشغيل عاملين ولاسيما في الاسواق الناشئة لكن شبح التنظيم الرقابي والتدخل الحكومي الصارم في الاقتصاد هو السحابة الاكبر في أفق الكثير من رجال الاعمال .
ونقلت الوكالة عن دينس نالي رئيس برايس ووتر هاوس كوبرز بي.سي.دبليو لادارة الحسابات قوله انه سيكون أمرا مؤسفا لو أن الاصلاحات التنظيمية الوشيكة استندت إلى رسالة تسترضي الرأي العام .
وأعرب نالي عن اسفه لان مايراه هو عدد من الخطوات التي اتخذت بدرجة كبيرة من جانب كل بلد على حدة محذرا من تداعيات غير مقصودة وقال رأينا هذا في الولايات المتحدة ورأيناه في بريطانيا وفي أجزاء من أوروبا.
وأشار إلى أن الامر لا يبعث على الدهشة نظرا لدرجة الانفعال بالأحداث ورغبة الناس في اتخاذ إجراء .
من جهته عارض بوب دايموند رئيس المؤسسة العالمية للخدمات المصرفية باركليز جهود أوباما للحد من حجم البنوك الكبيرة وقال خلال جلسة للمنتدى انه لم ير أي دليل على أن تقليص أحجام البنوك هو الحل.
وأضاف إذا رجعنا خطوة للوراء وقلنا ان الحجم الكبير أمر سيئ فان تأثير ذلك على التجارة العالمية وعلى الاقتصاد قد يكون سلبيا جدا .
وقالت الوكالة ان مقترحات أوباما لفرض قيود على وول ستريت لاقت دعما متحفظا من حكومات أوروبية لكن مسؤولين قالوا إن الاتحاد الاوروبي لا يعتزم أن يحذو حذوه مضيفة انه من شأن هذا أن يعقد جهود بناء اجماع عالمي بشأن قواعد التنظيم المالي داخل مجموعة العشرين للاقتصادات الرئيسية.
وأضافت أن رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه هون من شأن الخلافات بين ضفتي الاطلسي وأبلغ وول ستريت جورنال أن الاصلاحات الامريكية المقترحة ذات صلة ومثيرة للاهتمام وتشترك في الاهداف مع اجراءات أوروبية.
وقال إنها تتفق في توجهها مع موقفنا وتحديدا فيما يتعلق بضمان أن يركز القطاع المصرفي على تمويل الاقتصاد الحقيقي وهو دوره الرئيسي لكنه دعا إلى التنسيق لتفادي خلق ثغرات في النظام المالي العالمي.
بدروه قال كلاوس شفاب المؤسس الالماني لمنتدى دافوس الذي يحتفل هذا العام بمرور 40 سنة على إطلاقه .. إن الحكومات أبلت بلاء حسنا للحيلولة دون سقوط الاقتصاد في الهاوية العام الماضي لكن مهمة صعبة تنتظرها.
وطالب بالمضي قدما إلى أبعد من ذلك بكثير في نمط من الرأسمالية الاقرب إلى حامل الاسهم وقال ينبغي أن نعيد تصميم نظامنا وأن نعيد بناء مؤسساتنا وهذا ما نريد القيام به هنا .
من جهة أخرى أشارت الوكالة إلى ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وهو من المدافعين عن التنظيم الرقابي والتخطيط الحكومي للسياسة الصناعية وسبق أن دعا إلى تقنين أخلاقي للرأسمالية سيلقي كلمة اليوم في المنتدى .
واضافت أنه في ظل سخط شعبي على المكافات السخية للمصرفيين الذين تدخلت الحكومات لانقاذ مؤسساتهم بأموال دافعي الضرائب قال معاونون ان ساركوزي سيشدد على أنه لا عودة لتجاوزات المضاربة المالية وضعف الإشراف.
وكان أوباما أحدث صدمة في الأسواق في 21 كانون الثاني الجاري عندما أعلن عن مقترحات لإجبار البنوك التجارية على قطع صلاتها بصناديق التحوط والاستثمارات الخاصة ووقف التداول لصالحها الخاص في الاسواق وأن يدفع القطاع المالي مقابل انقاذ ضخم موله دافعو الضرائب .